السيد الخميني

96

كتاب الطهارة ( ط . ج )

والنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا تصيبه الجنابة بغير اختياره ، بل هي المناسبة للسؤال ، لا النجاسة العينيّة . وكيف كان يشكل فهم النجاسة منها . ومنه يعرف عدم دلالة رواية محمّد بن سِنان ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال وعلَّة اغتسال من غسَّل الميّت أو مسّه ، الطهارة لما أصابه من نضح الميّت ؛ لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر منه ويطهَّر " 1 " . لأنّ الظاهر منها ولو بقرينة الصدر التطهير منه من حدث المسّ ، وتطهّره من حدث الموت أو الجنابة العارضة له بالموت . ومنها : رواية زرارة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر ، قال الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كلَّه واحد ؛ ينزح منه عشرون دلواً ، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب " 2 " . بدعوى إطلاق الميّت وشموله للإنسان . ولا ينافيها ما سيأتي من نزح سبعين للإنسان ؛ لأنّ ذلك لأجل اختلاف الحدود في النزح ؛ لكونه مستحبّاً ، كما يختلف في سائر المنزوحات أيضاً ، فراجع . لكن في إطلاقها مضافاً إلى ضعفها " 3 " تأمّل ؛ لاحتمال أن يكون الميت

--> " 1 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 89 / 1 ، علل الشرائع : 300 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 12 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 241 / 697 ، وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 3 . " 3 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن نوح بن شعيب الخراساني ، عن ياسين ، عن حريز ، عن زرارة . نوح بن شعيب الخراساني مجهول لم نعرفه ، وياسين الراوي عن حريز هو ياسين الضرير وهو مهمل ، فتكون الرواية ضعيفة . رجال النجاشي : 453 / 1227 ، الفهرست : 183 / 795 .