السيد الخميني
93
كتاب الطهارة ( ط . ج )
أحدهما : قراءة الثوبَ بالفتح على أن يكون مفعول أصاب فيكون المعنى : اغسل ما وصل إلى ثوبك من الميّت ، والمراد غسل الثوب ممّا أصابه منه ، وعلى هذا الاحتمال تكون الروايتان ظاهرتين في لزوم غسل الملاقي لأجل السراية ، ويكون المتفاهم منه عرفاً بل عند المتشرّعة نجاسته عيناً كسائر النجاسات . ثانيهما : قراءته بالضمّ على أن يكون فاعله ، ويكون الموصول كناية عن موضع الإصابة ، ويرجع الضمير المجرور إلى الميّت مع حذف العائد ، فيكون المعنى : اغسل موضع إصابة الثوب من الميّت ، نظير صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : وسألته عن الرجل يعرق في الثوب ، ولم يعلم أنّ فيه جنابة ، كيف يصنع ، هل يصلح أن يصلَّي قبل أن يغسله ؟ قال إذا علم أنّه إذا عرق فيه أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب ، فليغسل ما أصاب من ذلك . . " 1 " إلى آخره . والمظنون وإن كان الاحتمال الأوّل ، لكنّه ظنّ خارجي غير حجّة ، ولا يوجب الظهور . نعم لو كان الاحتمال الثاني غلطاً أدباً كما قد يدّعى " 2 " لتعيّن الأوّل ، لكنّه غير متّضح . إن قلت : لا فرق بين الاحتمالين في فهم نجاسة الميّت ؛ بعد كون الارتكاز على أنّ الغَسل إنّما هو بالسراية والرطوبة ، ومعه تدلَّان على نجاسته عيناً كباقي النجاسات .
--> " 1 " مسائل عليّ بن جعفر : 159 / 238 ، وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 10 . " 2 " البهجة المرضيّة 1 : 72 .