السيد الخميني

87

كتاب الطهارة ( ط . ج )

المقام خلاف فهم العرف ، بل ربّما يوجب اختلالًا في الفقه ، فلا إشكال في سقوط الأصل . وأمّا الرواية التي أشار إليها الشيخ ، فالظاهر أنّها غير ما ذكرها المحقّق وأجاب عنها ؛ لأنّ " الحلّ " ظاهر في حلَّية اللحم ، ولهذا تختصّ ببعض السمُوك . وقد يقال : إنّ نظر الشيخ إلى صحيحة ابن الحجّاج قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ ، فقال ليس به بأس . فقال الرجل : جعلت فداك ، إنّها علاجي ، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) إذا خرجت من الماء تعيش خارجةً من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال ليس به بأس " 1 " . بدعوى : أنّ ظاهر التعليل نفي البأس عن كلّ ما لا يعيش إلَّا في الماء ، فكأنّه فهم من ذلك طهارة ميتته ؛ لعدم معهوديّة ذبحه ، وعدمِ إشعار في الرواية باشتراطه " 2 " . وفيه : أنّ الشبهة في الخزّ إنّما هي من قِبل عدم تذكيته ، وإخراجِه من الماء وأخذ الجلد بلا ذبح ، ونفي البأس لأجل أنّ أخذه من الماء ذكاته . وتشهد لذلك رواية ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزّازين ، فقال له : جعلت فداك ، ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال لا بأس بالصلاة فيه .

--> " 1 " الكافي 6 : 451 / 3 ، وسائل الشيعة 4 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 10 ، الحديث 1 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 524 / السطر 23 .