السيد الخميني

84

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وروى عنهم ( عليهم السّلام ) قالوا : " إذا مات في الماء ما فيه حياته لا ينجّسه ، وهو يتناول هذا الموضع أيضاً " " 1 " . ورُدّ الأصل بإطلاق الأدلَّة ، والرواية بعدم العثور عليها " 2 " . وعن المحقّق أنّه ردّ الشيخ : بأنّه لا حجّة له في قوله ( عليه السّلام ) في البحر هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته " 3 " ؛ لأنّ التحليل مختصّ بالسمُوك " 4 " . أقول : أمّا قطع الأصل فموقوف على إطلاق الأدلَّة ، والقائل بالعموم والإطلاق هاهنا أنكر إطلاق أدلَّة نجاسة المنيّ ، كصاحب " الجواهر " ، والشيخ الأعظم ، وصاحب " مصباح الفقيه " " 5 " ، مع أنّ المانع المدّعى في المنيّ وهو ندرة إصابته الثوب موجود في المقام ؛ لأنّ الروايات المتقدّمة الدالَّة على نجاسة الميتة على طوائف ، كلَّها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له ، كما قالوا في المنيّ . أمّا أخبار البئر " 6 " فواضح انصرافها ؛ لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقاً . ولو فرض وقوعه فهو من أشذّ الشواذّ . وكذا أخبار الجيفة ووقوعها في الغدير والماء النقيع " 7 " ، فإنّ الجيفة

--> " 1 " الخلاف 1 : 189 . " 2 " الحدائق الناضرة 5 : 71 72 . " 3 " وسائل الشيعة 1 : 136 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 2 ، الحديث 4 . " 4 " المعتبر 1 : 102 . " 5 " جواهر الكلام 5 : 290 و 296 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 338 / السطر 23 ، و 340 / السطر 16 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 521 / السطر 10 ، و 524 / السطر 21 . " 6 " تقدّم بعضها في الصفحة 68 70 . " 7 " راجع وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .