السيد الخميني

79

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وطائفةً منها دالَّة على عدم تذكيتها بالدباغ ، وعدم جواز الصلاة فيها ولو دبغت ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال لا ، وإن دبغ سبعين مرّة " 1 " . وروايةِ أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث أنّ عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) كان يبعث إلى العراق ، فيؤتى ممّا قِبَلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يُسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته " 2 " . وروايةِ عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية ؟ فقال لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكية . قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) " 3 " . وصحيحةِ عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن

--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 203 / 794 ، وسائل الشيعة 3 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 1 . " 2 " الكافي 3 : 397 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 502 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 3 . " 3 " الكافي 3 : 398 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 503 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 61 ، الحديث 4 .