السيد الخميني
75
كتاب الطهارة ( ط . ج )
تنبيهان التنبيه الأوّل : في حكم جلد الميتة قال الصدوق في " المقنع " : " ولا بأس أن تتوضّأ من الماء إذا كان في زِقّ من جلدة ميتة ، ولا بأس بأن تشربه " " 1 " انتهى . وقال في " الفقيه " : " وسئل الصادق ( عليه السّلام ) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ، ما ترى فيه ؟ فقال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ، ولكن لاتصلّ فيه " 2 " . فصار هذا مع ضمانه قبل إيراد الحديث بقليل صحّة ما في الكتاب ، وحجّيته بينه وبين ربّه " 3 " منشأً لنسبة الخلاف في نجاسة الميتة إليه " 4 " . وربّما يجاب عنه : بأنّه لم يفِ بهذا العهد ، كما يظهر بالتتبّع في " الفقيه " " 5 " ولعلَّه كذلك . لكن من البعيد حصول البداء له في أوّل كتابه . لكن لا يظهر من فتواه في " المقنع " ولا روايته في " الفقيه " مخالفته في مسألة نجاسة الميتة ، أو نجاسة جلدها ، واستثناؤه ذلك زائداً على سائر المستثنيات ، كالوبر وغيره ، بل يحتمل ذهابه إلى عدم سراية النجاسة مطلقاً أو في خصوص الجلد أو الميتة إلى ملاقيها . وهو أيضاً في غاية البعد .
--> " 1 " المقنع : 18 . " 2 " الفقيه 1 : 9 / 15 . " 3 " الفقيه 1 : 3 . " 4 " راجع مدارك الأحكام 2 : 268 269 ، مفتاح الكرامة 1 : 138 / السطر 21 . " 5 " الحدائق الناضرة 5 : 65 ، مفتاح الكرامة 1 : 138 / السطر 22 ، جواهر الكلام 5 : 300 .