السيد الخميني

478

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وفي الكلّ نظر : أمّا الإجماع أو الشهرة ، فغير ثابت لا بالنسبة إلى النجاسة ، ولا المانعية ؛ لأنّ عبارات القدماء إلَّا الشاذّ منهم خالية عن التصريح بالنجاسة ، بل ولا ظهور فيها يمكن الاتكال عليه ، ففي " الأمالي " فيما يملي من دين الإمامية : " وإذا عرق الجنب في ثوبه وكانت الجنابة من حلال ، فحلال الصلاة في الثوب ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه " " 1 " . وفي " الفقيه " : " ومتى عرق في ثوبه وهو جنب ، فليستنشف فيه إذا اغتسل ، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه " " 2 " . وهما كما ترى ظاهران في المانعية لا النجاسة . بل الظاهر من الثاني الطهارة مع المانعية ؛ لأنّ الظاهر أنّ الضمير المجرور في ذيله راجع إلى الثوب الذي أجاز التنشيف به . وفي " الخلاف " : " عرق الجنب إذا كان الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه ، وإذا كان من حلال فلا بأس بالصلاة فيه " . ثمّ قال : " دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المتقدّم ذكرهما " " 3 " . وهو كما ترى نقل الإجماع على حرمة الصلاة ، وهي أعمّ من النجاسة ، كحرمة الصلاة في وبر ما لا يؤكل .

--> " 1 " أمالي الصدوق : 516 . " 2 " الفقيه 1 : 40 / 153 . " 3 " الخلاف 1 : 483 .