السيد الخميني
454
كتاب الطهارة ( ط . ج )
جمع " 1 " أنّه ليس سبباً مستقلا ، بل هو لأجل رجوعه إلى إنكار الأصلين . ولم يظهر من قدماء أصحابنا شيء من الوجهين يمكن الوثوق بمرادهم ، فضلًا عن تحصيل الشهرة في المسألة . نعم قد يقال : بأنّ تسالمهم على نجاسة الخوارج والنصّاب ، مع استدلالهم لها : بأنّهم منكرو الضروري من الدين ، دليل على تسالمهم على أنّ إنكاره مطلقاً موجب للكفر ؛ ضرورة أنّ كثيراً منهم بل غالبهم كانوا يتقرّبون إلى الله تعالى بالنصب لهم والحرب معهم ؛ لجهلهم بما ورد في حقّهم من الكتاب والسنّة " 2 " . وفيه : أنّ التمسّك لنجاستهم بإنكارهم الضروري ، إنّما وقع من بعضهم ، ولم يظهر تسالمهم عليه ، بل الظاهر أنّ نجاسة الطائفتين مسلَّمة عندهم بعنوان النصب والحرب ، ولهذا لم ينقل الخلاف في نجاستهما ، مع وقوع الخلاف في منكر الضروري . فالأقوى عدم نجاسة منكر الضروري ، إلَّا أن يرجع إلى إنكار الأصلين ولو قلنا : بأنّ الإنكار مطلقاً موجب للكفر ؛ لعدم الدليل على نجاسة الكفّار بحيث يشمل المرتدّ بهذا المعنى : أمّا الآية " 3 " فواضح . وأمّا الروايات فقد مرّ الكلام فيها " 4 " . وأمّا الإجماع فلم يقم عليها .
--> " 1 " مجمع الفائدة والبرهان 3 : 199 ، كشف اللثام 1 : 402 . " 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 354 / السطر 29 ، و : 356 / السطر 6 . " 3 " التوبة ( 9 ) : 28 . " 4 " تقدّمت في الصفحة 405 .