السيد الخميني
441
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كالزيدي والواقفي . نعم لو كان فيهم من نصب لأهل البيت فمحكوم بحكمه ، وسيأتي الكلام فيه " 1 " ، وأمّا مجرّد الزيدية والواقفية فلا يوجب الكفر المقابل للإسلام ، وحال الأخبار الواردة فيهم " 2 " حال ما وردت في الناس ، وقد عرفت الكلام فيها " 3 " . تمسّك صاحب " الحدائق " بدعوى إنكارهم للضروري وردّها ومن بعض ما ذكر يظهر حال الدعوى الأُخرى لصاحب " الحدائق " : وهي أنّهم منكرون للضروري من الإسلام ، ومن كان كذلك فكافر " 4 " ، لكنّه خلط بين مطلق العامّة ، ونصّابهم من قبيل يزيد وابن زياد عليهما لعائن الله . وفيها أوّلًا : أنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية ، ليست من ضروريات الدين ، فإنّها عبارة عن أُمور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين ، ولعلّ الضرورة عند كثير على خلافها ، فضلًا عن كونها ضرورة . نعم هي من أُصول المذهب ، ومنكرها خارج عنه ، لا عن الإسلام . وأمّا التمثيل بمثل قاتلي الأئمّة ( عليهم السّلام ) وناصبيهم ، فغير مربوط بالمدعى . وثانياً : أنّ منكر الضروري بوجه يشمل منكر أصل الإمامة ، لا دليل على نجاسته من إجماع أو غيره ، بل الأدلَّة على خلافها ، كما تقدّم الكلام فيها " 5 " .
--> " 1 " سيأتي في الصفحة 455 458 . " 2 " اختيار معرفة الرجال : 228 229 / 409 411 ، و : 456 / 861 و 862 و 867 ، بحار الأنوار 48 : 256 / 10 ، و : 263 / 18 و 19 . " 3 " تقدّم في الصفحة 432 و 437 . " 4 " الحدائق الناضرة 5 : 180 . " 5 " تقدّم في الصفحة 428 432 .