السيد الخميني

439

كتاب الطهارة ( ط . ج )

امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت ، واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب " 1 " . وأمّا الكبرى ، فللإجماع والأخبار على نجاسة الناصب " 2 " . والجواب : بمنع المقدّمة الأُولى ؛ لضعف مستندها : أمّا الرواية الأُولى : فمضافاً إلى ضعف سندها " 3 " بجميع طرقها ، في متنها وهن : أمّا أوّلًا : فلورود روايات تدلّ على وجود الناصب لهم أهل البيت ( عليهم السّلام ) " 4 " وحملها على الناصب لشيعتهم بعيد جدّاً . مع أنّ الواقع على خلاف ذلك ، فكم لهم ناصب وعدوّ في عصرهم ! وأمّا ثانياً : فلأنّ الظاهر منها أنّ كلّ من نصب لمن يعلم أنّه يتولَّاهم وشيعتهم فهو ناصب ، ولا يمكن الالتزام به . إلَّا أن يقال : إنّ من نصب لجميع الشيعة التي تتولَّى الأئمّة ( عليهم السّلام ) مع علمه بذلك فهو ناصب ؛ أي ناصب للشيعة وللموالي بما هم كذلك ، لكنّه ملازم لعداوتهم ، سيّما مع ضمّ تولَّيهم ؛ فإنّ البغض لمن يتولَّاهم بما هو كذلك يرجع إلى

--> " 1 " السرائر 3 : 583 ، وسائل الشيعة 9 : 490 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 14 . " 2 " راجع الحدائق الناضرة 5 : 187 188 . " 3 " والرواية ضعيفة بجميع طرقها بإبراهيم بن إسحاق فإنّه كان ضعيفاً في حديثه ومتهماً في دينه . الفهرست : 7 / 9 ، رجال النجاشي : 19 / 21 ، تنقيح المقال 1 : 13 / السطر 21 . " 4 " وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 5 .