السيد الخميني

429

كتاب الطهارة ( ط . ج )

تمسّك صاحب " الحدائق " بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين وردّه فقد تمسّك لنجاستهم بأُمور " 1 " ؛ منها روايات مستفيضة دلَّت على كفرهم ، كموثّقة الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إنّ الله تعالى نصب عليّاً علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالًا ، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن جاء بعداوته دخل النار " 2 " . وروايةِ أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول إنّ عليّاً باب فتحه الله تعالى ، من دخله كان مؤمناً ، ومن خرج منه كان كافراً " 3 " ونحوهما أخبار كثيرة " 4 " . وفيه : أنّ كفرهم على فرض تسليمه لا يفيد ما لم يضمّ إليه كبرى كلَّية هي : " كلّ كافر نجس " ولا دليل عليها سوى توهّم إطلاق معاقد إجماعات نجاسة الكفّار " 5 " ، وهو وهم ظاهر ؛ ضرورة أنّ المراد من " الكفّار " فيها مقابل المسلمين الأعمّ من العامّة والخاصّة ، ولهذا ترى إلحاقهم

--> " 1 " الحدائق الناضرة 5 : 177 179 . " 2 " الكافي 2 : 388 / 20 ، وسائل الشيعة 28 : 353 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 48 . " 3 " الكافي 2 : 388 / 16 ، وسائل الشيعة 28 : 354 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 49 . " 4 " راجع الكافي 2 : 388 / 17 و 18 و 21 . " 5 " تقدّمت الإجماعات في الصفحة 391 .