السيد الخميني

426

كتاب الطهارة ( ط . ج )

تنبيه في تحصيل مفهوم الكفر والظاهر مقابلته مع الإسلام تقابل العدم والملكة ، والكافر وغير المسلم متساوقان ، فمن لم يعتقد بالألوهية ولو لم يعتقد بخلافها ، ولم ينقدح في ذهنه شيء من المعارف ومقابلاتها يكون كافراً . وما ذكرناه هو المرتكز عند المتشرّعة ، والمستفاد من الأدلَّة ، فما في بعض الروايات ممّا يوهم خلاف ذلك ، لا بدّ من توجيهه ، كقوله ( عليه السّلام ) في رواية عبد الرحيم القصير ولا يخرجه إلى الكفر إلَّا الجحود والاستحلال " 1 " . وفي صحيحةِ زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " 2 " . وروايةِ محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) جالساً عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، إذ دخل أبو بصير فقال : يا أبا عبد الله ، ما تقول فيمن شكّ في الله تعالى ؟ قال كافر ، يا أبا محمّد . قال : فشكّ في رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ؟ فقال كافر . ثمّ التفت إلى زرارة فقال إنّما يكفر إذا جحد " 3 " .

--> " 1 " الكافي 2 : 27 / 1 ، وسائل الشيعة 28 : 354 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 50 . " 2 " الكافي 2 : 388 / 19 ، وسائل الشيعة 27 : 158 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 11 . " 3 " الكافي 2 : 399 / 3 ، وسائل الشيعة 28 : 356 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 56 .