السيد الخميني

409

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ومنها : ما وردت في النهي عن آنيتهم ، كصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم يعني أهل الكتاب " 1 " ونحوها روايته الأُخرى " 2 " وكذا رواية عبد الله بن طلحة " 3 " . وصحيحةِ محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن آنية أهل الذمّة والمجوس ، فقال لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم الذي يشربون فيه الخمر " 4 " . بدعوى : أنّ النهي عنه ظاهر في نجاستهم . وفيها : أنّ هاهنا احتمالين آخرين أقرب ممّا ذكر : أحدهما : احتمال المرجوحية النفسية ؛ لكون الأكل في آنيتهم أيضاً نحو عِشْرة معهم . والدليل عليه مضافاً إلى أنّ إطلاقها يقتضي منع الأكل من مطلق أوانيهم ؛ سواء كان المأكول يابساً أو لا ، والآنية يابسة أو لا رواية زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في آنية المجوس ، فقال إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء " 5 " .

--> " 1 " الكافي 6 : 240 / 13 ، وسائل الشيعة 24 : 55 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 10 . " 2 " الكافي 6 : 240 / 11 ، وسائل الشيعة 24 : 54 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 27 ، الحديث 7 . " 3 " المحاسن : 584 / 72 ، وسائل الشيعة 24 : 212 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 7 . " 4 " الكافي 6 : 264 / 5 ، وسائل الشيعة 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 3 . " 5 " المحاسن : 584 / 73 ، وسائل الشيعة 24 : 212 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 ، الحديث 8 .