السيد الخميني
406
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وفيه : أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم لولا سائر الروايات ، وأمّا مع ملاحظتها فالظاهر منها أنّ مصافحة الذمّي مرجوح نفساً ؛ لأجل ترك المحابّة معهم ، والأمر بالغسل محمول على الاستحباب لإظهار التنفّر والانزجار عنهم ؛ سواء كانت اليد مرطوبة أو لا . والدليل على المرجوحية مطلقاً مضافاً إلى رواية الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه نهى عن مصافحة الذمّي " 1 " صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة ، وصحيحته الأُخرى الظاهرتان في أنّ المصافحة معهم مطلقاً مرجوح . وحمل النهي فيها على الغيري خلاف الظاهر ، سيّما في مثل المقام ممّا يعلم مرجوحية إظهار الموادّة معهم بأيّ نحو كان . ويؤيّده بل يدلّ عليه إرداف النهي عن المصافحة بالرقود مع المجوس على فراش واحد ، وبالنهي عن إقعاد اليهودي والنصراني على فراشه ومسجده في صحيحته الأُخرى . وتدلّ على أنّ الغسل ليس للتطهير بل لإظهار التنفّر - مضافاً إلى ما تقدّم رواية خالد القَلانسي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال امسحها بالتراب أو بالحائط . قلت : فالناصب ، قال اغسلها " 2 " . فإنّ الظاهر منها أنّ الموضوع في الموردين واحد ، فيكون المسح بالتراب أو الحائط لإظهار نفرة وانزجار منهم ، وهو في الناصب أشدّ . ويمكن أن يكون
--> " 1 " الفقيه 4 : 4 / 1 ، وسائل الشيعة 12 : 225 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 127 ، الحديث 7 . " 2 " الكافي 2 : 650 / 11 ، وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 4 .