السيد الخميني

387

كتاب الطهارة ( ط . ج )

والظاهر منها أنّ النهي عن هذه الظروف لأجل حصول النشيش والغليان له إذا نبذ فيها . ويمكن أن يكون لحصول الإسكار له ، لكن هذا مجرّد احتمال لا يمكن رفع اليد به عن إطلاق الأدلَّة وكلمات الأجلَّة . وصحيحةِ عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السّلام ) قال : سألته عن شرب الفقّاع الذي يعمل في السوق ويباع ، ولا أدري كيف عمل ، ولا متى عمل ، أيحلّ أن أشربه ؟ قال لا أُحبّه " 1 " . والظاهر منها وجود قسمين منه : حلال ، وحرام ، والظاهر من الروايتين المتقدّمتين أنّ الحلال منه قبل غليانه ونشيشه ، والحرامَ بعده ، وكذا الأخيرة أيضاً ؛ لإشعار قوله : " متى عمل " أو ظهوره في شكَّه في بقائه إلى حال التغيّر والنشيش ، ولا يبعد حمل إطلاق كلمات الأصحاب على ما بعده ، كما مرّ ما عن الأُستاذ في " حاشية المدارك " : " أنّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته تدوران مع الاسم والغليان " " 2 " . بل الظاهر من اللغويين عدم صدقه على ما لم ينشّ ؛ قال في " القاموس " : " الفُقّاع كرمّان - : هذا الذي يشرب ، سمّي به لما يرتفع في رأسه من الزبَد " " 3 " ونحوه في " المنجد " و " معيار اللغة " " 4 " .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 9 : 126 / 547 ، وسائل الشيعة 25 : 382 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 39 ، الحديث 3 . " 2 " تقدّم في الصفحة 384 . " 3 " القاموس المحيط 3 : 66 . " 4 " المنجد : 590 ، معيار اللغة 2 : 125 .