السيد الخميني
384
كتاب الطهارة ( ط . ج )
لا يغيّر العقل شرب الكثير منها لا بأس به ، سوى الفقّاع ، فإنّه منصوص عليه لغير هذه العلَّة " 1 " . وعن الأُستاذ في حاشية " المدارك " : " أنّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته يدوران مع الاسم والغليان لا للسكر ، فهو حرام ونجس وإن لم يكن مسكراً ؛ لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حكم بالحرمة من دون استفصال " " 2 " . وفي " المجمع " : " الفُقّاع كرُمّان - : شيء يشرب ، يتخذ من ماء الشعير فقط ، ليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه " " 3 " . نعم ، ظاهر " المعتبر " " 4 " أنّه خمر اسماً وإن لم يكن مسكراً ، متمسّكاً بالتسمية الشرعية ، وأصالة الحقيقة وهو كما ترى وبقول أبي هاشم الواسطي المحكي في " الانتصار " : " الفُقّاع نبيذ الشعير ، فإذا نشّ فهو خمر " " 5 " . وهو أيضاً غير وجيه ؛ لأنّ الظاهر أنّ مراده من كونه خمراً أنّه مسكر ، لا أنّه مسمّى بها . مع أنّ التعويل على قوله مع ما عرفت في غير محلَّه ، ولهذا لم يعوّل عليه علم الهدى ، وإلَّا لأستدلّ على حرمته بظاهر الكتاب .
--> " 1 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 255 ، مستدرك الوسائل 17 : 72 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 8 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 142 / السطر 17 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 367 / السطر 19 . " 3 " مجمع البحرين 4 : 376 . " 4 " المعتبر 1 : 425 . " 5 " الانتصار : 199 .