السيد الخميني
377
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الطيب الخاصّ حتّى يحلّ استعماله معتقاً ؟ وبعبارة أخرى : كيف يصنع حتّى لا يصير مع صيرورته عتيقاً فاسداً ومسكراً ؟ فالأمر بإذهاب الثلثين حينئذٍ لأجل عدم طروّ الفساد عليه . ويظهر من الروايات تعارف جعل الخمر أو النبيذ في النَّضُوح في تلك الأزمنة " 1 " . مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّ حرمته ونجاسته تابعة لإسكاره ، كخبر وفد اليمن ، وفيها بعد توصيفهم النبيذ من التمر لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وتصريحهم بطبخه قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قد أكثرت عليّ ، أفيسكر ؟ قال : نعم ، قال كلّ مسكر حرام " 2 " . يظهر منها أنّه مع طبخه وعدم عروض الإسكار عليه ليس بحرام ، ولازمه عدم نجاسته ، فالمسألة واضحة بحمد الله .
--> " 1 " كرواية عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ ، أيصلح للمرأة أن تصلَّي وهو على رأسها ؟ قال : لا ، حتى تغتسل منه . مسائل عليّ بن جعفر : 151 / 200 ، وسائل الشيعة 25 : 380 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 37 ، الحديث 3 . " 2 " الكافي 6 : 417 / 7 ، وسائل الشيعة 25 : 355 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 6 .