السيد الخميني
362
كتاب الطهارة ( ط . ج )
التقابل بين المصنّف والأصل سنخ المصنّفات . وعن المفيد بعد ذكر جماعة من الأصحاب قال : " هم أصحاب الأُصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة " " 1 " . وقال الشيخ الصدوق في " الفقيه " بعد ذكر جملة من الكتب : " ورسالة أبي ( رضي الله عنه ) إليّ ، وغيرها من الأُصول والمصنّفات " " 2 " . وقال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبيد الله بن يحيى : " ذكره أصحابنا في المصنّفين ، وأنّ له كتاباً يصف فيه سيّدنا أبا محمّد ( عليه السّلام ) " " 3 " . . إلى غير ذلك . فاتضح ممّا مرّ مقابلة المصنّف بالأصل . ثمّ إنّك لو تصفّحت مليّاً ، تجد أنّ " التصنيف " يطلق غالباً في لسانهم على الكتاب الذي عمل لمقصد غير جمع الأخبار ؛ وإن ذكرت فيه استشهاداً بها مثل بيان الفروع ، ككتاب عليّ بن الحسين إلى ابنه ، أو لغير ذلك ، كالرجال والطبّ والنجوم وما يرتبط بأُصول المذهب ونحوها ، فالكتاب أعمّ من الصنفين . ثمّ لا يبعد أن يقال : إنّ سرّ عدم إطلاق " الأصل " على كتب من في الطبقة الأولى من أصحاب الإجماع وأضرابهم إلَّا ما استثني عدم كونهم من المصنّفين ، وتعارف التصنيف في الطبقات المتأخّرة عنهم ، وإنّما أُطلق على كتاب أبان بن عثمان لكونه ذا تصنيف ، مضافاً إلى أنّه ذو أصل " 4 " ، وكذا يظهر من ترجمة جميل بن درّاج أنّ له أصلًا ، وله كتاباً " 5 " .
--> " 1 " جوابات أهل الموصل ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 : 25 . " 2 " الفقيه 1 : 5 . " 3 " رجال النجاشي : 87 / 213 . " 4 " الفهرست : 18 / 52 . " 5 " رجال النجاشي : 126 / 328 ، الفهرست : 44 / 143 .