السيد الخميني

334

كتاب الطهارة ( ط . ج )

في نقله ؟ ! كما لا ركاكة في نقل الإجماع على فقاهتهم والإقرار لهم بالعلم ، كما نقله أيضاً " 1 " . ودعوى عدم اختصاص هذا الإجماع بهم " 2 " بعد تسليمها يمكن أن لا يكون عند الكَشّي ثابتاً في غيرهم . هذا مضافاً إلى أنّ لزوم الركاكة في ظاهر لفظ ، لا يوجب جواز صرفه عن ظاهره ، وحملِه على ما لا تلزم منه الركاكة كائناً ما كان . وقوله : " لو كان المراد ذلك لاكتفى بقوله : " أجمعت العصابة على تصديقهم " . فيه أوّلًا : اكتفى به في الطبقة الأُولى ، ومن في الطبقتين الأخيرتين ليسوا بأوثق وأورع ممّن في الأُولى ، ومن ذلك يمكن أن يقال : إنّ مراده في الجميع واحد ، وحيث لم يرد في الأُولى إلَّا تصديقهم وتوثيقهم لم يرد في غيرها إلَّا ذلك . إلَّا أن يقال : إنّ الطبقة الأُولى لمّا لم يكن إخبارهم مع الواسطة ، لم يحتج إلى دعوى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وهو كذلك نوعاً . لكن دعوى الإجماع على تصديقهم لو كانت ركيكة ، كانت بالنسبة إليهم ركيكة أيضاً ، بل أشدّ ركاكة . وثانياً : لنا أن نقول : لو كان المراد من العبارة ما ذكرتم من تصحيح الرواية مع توثيق من بعده ، لكان عليه أن يقول : " اجتمعت العصابة على وثاقة من نقل عنه واحد من هؤلاء " أو نحو ذلك من العبارات ، حتّى لا يشتبه الأمر على الناظر ، وما الداعي إلى ذكر تلك العبارة التي هي ظاهرة في خلاف المقصود ؟ ! وربّما يقال : " إنّ بناء فقهاء أصحاب الأئمّة ( عليهم السّلام ) نقل فتواهم بالرواية ،

--> " 1 " اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 . " 2 " انظر خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 25 .