السيد الخميني
325
كتاب الطهارة ( ط . ج )
هذا كلَّه إذا كان المستند للنجاسة والحرمة هو القضايا التعليقية . وأمّا إذا كان المستند لهما القضايا التنجيزية ، كقوله : " البُخْتُج خمر " أو " لا تشرب البُخْتُج من يد مستحلّ المسكر " فعدم جريان الاستصحاب واضح ؛ لأنّ الحكم التنجيزي على الموضوع المقيّد ، لا يتحقّق إلَّا بعد تحقّق موضوعه بجميع قيوده ، وقبله لا وجود له ولو بنحو الاعتبار في الخارج حتّى يشكّ في بقائه ويستصحب . وتوهّم إجراء الاستصحاب التعليقي بتقريب : أنّ العنب كان إذا انضمّ إليه الغليان محكوماً بالحرمة والنجاسة ، فإذا صار زبيباً يستصحب الحكم التعليقي ، فاسد ؛ فإنّ هذا التعليق عقلي لا شرعي ؛ لأنّ المفروض أنّه ليس للشارع إلَّا حكم تنجيزي على العصير المغلي ، فالحكم التعليقي غير مجعول ، بل من اللوازم العقلية ، وفي مثله لا يجري الاستصحاب . مضافاً إلى ورود الإشكال الأخير - أي عدم بقاء الموضوع عليه أيضاً . فتحصّل ممّا ذكر عدم جريان الأصل ، وعدم الدليل على نجاسة العصير الزبيبي . ودعوى صدق " العصير " عليه قد مرّ جوابها " 1 " . هذا كلَّه على فرض تسليم نجاسة عصير العنب ، وإلَّا فقد عرفت عدم نجاسته " 2 " ، فضلًا عن نجاسة عصير الزبيب .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 316 . " 2 " تقدّم في الصفحة 319 .