السيد الخميني

320

كتاب الطهارة ( ط . ج )

اعتراضات الاستصحاب التعليقي وبيان الصحيح منها لكن قد يستشكل في الاستصحاب : تارة : بعدم بقاء الموضوع ؛ فإنّ " العنب " و " الزبيب " عنوانان مختلفان عرفاً وعقلًا ، وكذا مصاديقهما ، ولهذا لا يمكن التمسّك بدليل حكم العنب على حكم الزبيب " 1 " . وفيه : أنّ المعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقّنة مع القضية المشكوك فيها ، لا وحدة المستصحب مع موضوع الدليل الاجتهادي ، ولمّا كان الزبيب في الخارج مسبوقاً بالعنبية ، فحين كان عنباً يقال : " هذا الموجود في الخارج إذا غلى عصيره ينجس ويحرم " وذلك بالاستنتاج من كبرى كلَّية اجتهادية ، وصغرى وجدانية . فموضوع القضية المتيقّنة فيه ليس عنوان " العنب " الكلَّي ، بل الموجود الخارجي المشار إليه ؛ لانطباق الكبرى عليه ، فإذا جفّ رطوبته لم يصر موجوداً آخر ؛ وإن صدق عليه عنوان آخر ، وسلب عنه عنوانه الأوّلي ، فالرطوبة واليبوسة فيه نظير الكبر والصغر والمرض والصحّة في الشخص الخارجي ، حيث بقيت شخصيته عرفاً وعقلًا مع تبادل العناوين والعوارض عليه ، فموضوع القضية المتيقّنة باقٍ مع العلم بعدم بقاء موضوع الدليل الاجتهادي . وأُخرى : بأنّ الحكم التعليقي والتقديري ليس بشيء ، ولا بدّ في

--> " 1 " فرائد الأُصول 2 : 654 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 8 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 553 / السطر 17 .