السيد الخميني

291

كتاب الطهارة ( ط . ج )

في كلامهما ، ثمّ راجع غيرهما من كلمات الأصحاب حتّى يتّضح لك الأمر : قال ابن حمزة في " الوسيلة " بعد ذكر الأشربة التي تؤخذ من الحيوان هذه العبارة : " وأمّا ما يؤخذ من الأشربة من غير الحيوان فضربان : مسكر ، وغير مسكر ، فالمسكر نجس حرام . . " . ثمّ قال : " وغير المسكر ضربان : ربّ ، وغيره . . " " 1 " . ثمّ قال : " وغير الربّ ضربان : إمّا جعل فيه شيء من المسكرات ، ويحرم شربه ، وينجس بوقوع المسكر فيه ، أو لم يجعل فيه شيء منها : فإن كان عصيراً لم يخلُ إمّا غلى ، أو لم يغلِ : فإن غلى لم يخلُ إمّا غلى من قِبَل نفسه ، أو بالنار : فإن غلى من قِبَل نفسه حتّى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس ، إلَّا أن يصير خلَّا بنفسه أو بفعل غيره ، فيعود حلالًا طيّباً . وإن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ، ولم ينجس أو يخضب الإناء ويعلق به ويحلو " " 2 " انتهى . وظاهر كلامه كالصريح في أنّ التفصيل بين المغلي بنفسه وغيره ، بعد الفراغ عن عدم كونه مسكراً ، فإنّه من قسم غير المسكر الذي لم يقع فيه مسكر ، كما هو واضح ، فهو مفصّل في مسألتنا ، وقائل بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه ، ولم يكن مسكراً ، وجعل غاية النجاسة الانقلاب بالخلّ . كما أنّه مفصّل في المسألة الثانية بأنّ غاية الحلَّية " 3 " فيما إذا غلى بنفسه ، صيرورته خلَّا ، وفيما إذا غلى بالنار التثليث . وكثير من الأصحاب وافقوه في المسألة الثانية دون الأولى ؛ حتّى أنّ

--> " 1 " في المصدر : " وغير المسكر ضربان : فقاع وغيره فالفقاع حرام نجس وغير الفقاع ضربان : ربّ وغيره " . " 2 " الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 364 365 . " 3 " والصحيح في أمثال هذه الموارد هو " غاية الحرمة " كما هو الظاهر .