السيد الخميني
273
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الروايات الدالَّة على إرادة خصوص العنبي من العصير هذا مع أنّ جملة من الروايات شاهدة على أنّ ما هو محطَّ النظر فيها هو خصوص ذلك ، كرواية أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن أصل الخمر ، كيف كان بدء حلالها وحرامها ، ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال إنّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها ، فأنزل الله عليه قضيبتين من عنب فغرسهما . . ثمّ ساق قضيّة منازعته مع إبليس ، إلى أن قال فرضيا بينهما بروح القدس ، فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم عليه قصّته ، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما والعنب في أغصانهما ، حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبقَ منهما شيء ، وظنّ إبليس مثل ذلك . قال فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقي الثلث ، فقال الروح : أمّا ما ذهب منهما فحظَّ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم " 1 " . وموثّقةِ زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال إنّ نوحاً لمّا هبط من السفينة غرس غرساً ، فكان فيما غرس الحَبَلَة ، فجاء إبليس فقلعها . . إلى أن قال فجعل له الثلثين . فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) إذا أخذت عصيراً فاطبخه حتّى يذهب الثلثان ، وكل واشرب ، فذاك نصيب الشيطان . كذا في " الكافي " " 2 " .
--> " 1 " الكافي 6 : 393 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 . " 2 " الكافي 6 : 394 / 3 .