السيد الخميني

250

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فإنّ هذا التعليل غير المناسب للسؤال والحكم ، ربّما يوجب وهناً فيها ، سيّما في المقام ؛ سواء كان لا يُسكر من باب الإفعال ؛ ويراد به أنّ الثوب لا يوجب سكر لابسه حتّى لا تصحّ صلاته لأجل كونه سكرانَ ، أو يراد به أنّ الثوب لا يكون مسكراً حتّى لا تصحّ الصلاة فيه ، أو من المجرّد ؛ ويراد به أنّ الثوب لا يصير سكرانَ ؛ فإنّ أفاده طهارة الثوب أو الخمر بتلك العلَّة البعيدة عن الأذهان وغير المناسبة للمقام ، توجب وهناً فيها ، وينقدح في الذهن أنّها معلَّلة . مع أنّه على الاحتمال الثاني تشعر بنجاسة الخمر ، أو تدلّ عليها . وأضعف منها سنداً ودلالة روايته الأُخرى : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس ، وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمرّ ساقيهم ، ويصبّ على ثيابي الخمر ، فقال لا بأس به ، إلَّا أن تشتهي أن تغسله لأثره " 1 " . فإنّها مضافاً إلى اشتراكها مع ما قبلها في الحسين بن أبي سارة في سندها صالح بن سَيابة ، وهو مجهول . مع أنّ في متنها أيضاً وهناً : من جهة تقريره حضورهم في مجلس شربهم ، والمخالطة معهم حتّى في المجالس التي يشربون فيها ، ويدور الساقي حولها ، مع أنّه حرام منهي عنه . ومن جهة دلالتها على طهارة الطوائف الثلاث ؛ فإنّ الظاهر أنّ الخمر التي أصابت ثيابه من يد ساقيهم ، كانت من فضلهم ، ومن الكأس الدائر بينهم للشرب ،

--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 280 / 824 ، وسائل الشيعة 3 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 12 .