السيد الخميني

240

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وبناءً على أنّ باب المجازات مطلقاً ، ليس من قبيل استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، بل من قبيل ادعاء ما ليس بمصداق الماهية حقيقةً مصداقَها ، وتطبيق المعنى الحقيقي الذي استعمل اللفظ فيه عليه ، كما حقّق في محلَّه " 1 " . ففي المقام استعمل " الرجس " في النجس الذي هو أحد معانيه بالتقريب المتقدّم ، وادعي كون الثلاثة التي بعد الخمر مصداقاً له ؛ تنزيلًا لما ليس بنجس منزلته ، لقيام القرينة العقلية عليه ، ولم تقم قرينة على التنزيل والادعاء في الخمر ، فيحمل على الحقيقة ، فتثبت نجاستها . لكن بعد اللتيا والتي ، إثبات نجاستها بالآية محلّ إشكال ومناقشة لا مجال للتفصيل حولها . الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات وأمّا الروايات فعلى طوائف : منها : ما هي ظاهرة في النجاسة ، وهي التي أُمر فيها بغسل ملاقيها ، أو النهي عن الصلاة فيما يلاقيها ، وهي كثيرة ، كموثّقة عمّار بن موسى قال : سألته عن الدَّنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال إذا غسل فلا بأس . وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال إذا غسل فلا بأس . وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال تغسله ثلاث مرّات .

--> " 1 " مناهج الوصول 1 : 104 107 ، تهذيب الأُصول 1 : 43 45 .