السيد الخميني

238

كتاب الطهارة ( ط . ج )

في طهارتها . لكن من المحتمل بعيداً أن يكون مراده العفو في الصلاة ، كقليل الدم . وكذا لم ينقل من الجمهور إلَّا عن داود وربيعة " 1 " ، وهو أحد قولي الشافعي على ما في " التذكرة " " 2 " لكن لم ينسبها إليه في " المنتهى " " 3 " وظاهره انحصار المخالف فيهم بداود ، وفي حكاية ربيعة . وربّما يظهر من البهائي عدم كون الشافعي قائلًا بها ، حيث قال في " الحبل المتين " : " وقد أطبق علماء الخاصّة والعامّة على ذلك ، إلَّا شرذمة منّا ومنهم لم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم " " 4 " . بل من السيّد أيضاً حيث قال : " لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلَّا ما يحكى عن شذّاذ لا اعتبار بقولهم " " 5 " ، فإنّ الشافعي ليس من الشذّاذ الذين لا اعتداد بقولهم ، ولم يعتدّ الفريقان بمخالفتهم . وأمّا الصدوق منّا فلم يصرّح بالطهارة كما مرّ . بل لعلّ المجتهدين كالسيّد والمفيد والشيخ وأضرابهم لم يعتدّوا برأيه وإن اعتدّوا بنقله ونفسه ، ولهذا حكي عن الشيخ : " أنّ الخمر نجس بلا خلاف " " 6 " ولم يستثن أحداً .

--> " 1 " الجامع لأحكام القرآن 6 : 288 ، المجموع 2 : 563 . " 2 " تذكرة الفقهاء 1 : 64 . " 3 " منتهى المطلب 1 : 166 / السطر الأخير . " 4 " الحبل المتين : 102 / السطر 7 . " 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 217 / السطر 34 . " 6 " المبسوط 1 : 36 .