السيد الخميني
234
كتاب الطهارة ( ط . ج )
إليه من جواب مسائله في العلل وحرّم الأرنب لأنّها بمنزلة السنَّوْر ، ولها مخالب كمخالب السنَّوْر والسباع الوحش ، فجرت مجراها ، مع قذرها في نفسها ، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء ؛ لأنّها مسخ " 1 " ؛ بدعوى أنّ " القذر " النجس . إلى غير ذلك ممّا لا بدّ من حملها على استحباب الغسل والتنزّه وكراهة الارتكاب ؛ جمعاً بينها وبين ما هو نصّ في الطهارة ، خصوصاً في الفأرة والوزغة . هذا لو سلَّم ظهورها في النجاسة ، وهو ممنوع في جلَّها ؛ فإنّ المرسلة - بعد إرسالها ، وكلامٍ في محمّد بن عيسى ، عن يونس " 2 " لا يمكن حملها على النجاسة بعد اقترانهما ب " شيء من السباع حيّاً وميّتاً " مع كون جميع السباع طاهراً حيّاً إلَّا ما ندر ، واستثناؤها لا يخلو من استهجان . مضافاً إلى أنّ السؤال عن حلَّية المسّ ، وإطلاقه شامل للمسّ يابساً ، ولا ينصرف إلى حال الرطوبة كما ينصرف في ملاقي النجس ، ومعه لا محيص عن حمل الأمر على الاستحباب ، وهو أولى في المقام من ارتكاب التخصيص والتقييد ، كما لا يخفى . وصحيحة عليّ بن جعفر وغيرها ممّا وردت في الفأرة ، لا تحمل عليها
--> " 1 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 93 / 1 ، علل الشرائع : 482 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 109 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 . " 2 " إشارة إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن عيسى من أنّه " ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه . ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَن مِثل أبي جعفر محمّد بن عيسى " . رجال النجاشي : 333 / 896 ، تنقيح المقال 3 : 167 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .