السيد الخميني
218
كتاب الطهارة ( ط . ج )
لاحتمال أن يكون المراد برطوبة الكلب مثلَ لعابه ، لا ملاقاته رطباً ؛ وإن لا يبعد الاحتمال الثاني بقرينة قوله ( عليه السّلام ) أصابه جافّاً تأمّل . وكيف كان : لا شبهة في نجاسة شعره وسائر ما لا تحلَّه الحياة . ودعوى السيّد الإجماع على طهارته " 1 " موهونة ؛ لعدم الموافق له ظاهراً ، فضلًا عن الإجماع عليها . حكم الرطوبات الذاتية للكلب نعم ، ربّما يمكن المناقشة في استفادة نجاسة لعابه وسائر رطوباته ذاتاً من الروايات ، بل من الإجماع أيضاً ؛ بدعوى أنّ الرطوبات خارجة عن اسمه ، فكما أنّ خرءه لا يدخل فيه ؛ لأنّه منفصل عنه وإن كان في جوفه ، كذلك سائر رطوباته ، فما دلَّت على نجاسته عيناً لا تدلّ على نجاستها ذاتاً وعيناً . بل لمّا كانت الرطوبات ملاقية له ، لا يمكن استفادة نجاستها الذاتية من دليل ناطق بنجاستها ؛ فإنّها أعمّ من العينية . لكن الظاهر أنّه شبهة في مقابل المسلَّم ، بل البديهي . بل يمكن دعوى دخول الرطوبات في إطلاقه عرفاً كدخول دمه فيه ؛ إن لم يدخل فيه خرؤه . نجاسة كلب الصيد ومقتضى إطلاق الأدلَّة " 2 " وخصوص صحيحة ابن مسلم المتقدّمة " 3 " في الكلب السلُوقي ، نجاسة كلب الصيد كسائر الكلاب ، فما عن ظاهر الصدوق من
--> " 1 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 218 / السطر 16 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 و 12 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 217 .