السيد الخميني
203
كتاب الطهارة ( ط . ج )
في ثوبه لم يكن إلَّا من دمه الشريف عادة أو نظيره ، ولم يحتمل الناظر غير ذلك ، كدم العلقة أو المخلوق آية . كدعوى : إلغاء الخصوصية عرفاً من الروايات الواردة في دم الرعاف وحكَّة الجلد وغيرهما " 1 " ؛ فإنّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما لا حتمل خصوصية عرفاً ، وأمّا مع احتمال أنّ للدم الظاهر أو في الأجزاء الأصلية خصوصيةً ، فلا مجال لإلغائها . مع إمكان أن يقال : إنَّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما إذا كانت الروايات بصدد بيان نجاسة الدم ، وأمّا بعد مفروضية نجاسته والسؤال عن حال الابتلاء به ، فلا مجال لإلغائها . فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الأصل في الدم الطهارة إلَّا أن يدلّ دليل على نجاسته . نجاسة الدم الخارج من ذي النفس والظاهر أنّ دم ما له نفس سائلة مع خروجه إلى الظاهر ، ممّا لا كلام ولا إشكال في نجاسته ، وقد ادعي الإجماع في الدم من ذي النفس السائلة في محكي " المختلف " ، و " الذكرى " ، و " كشف الالتباس " ، و " شرح الفاضل " " 2 " . وعن " الغنية " و " التذكرة " : " لا خلاف فيه " " 3 " . وعن " المنتهى " و " نهاية الإحكام " و " المعتبر " و " المدارك " و " الدلائل "
--> " 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 540 / السطر 6 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 137 / السطر 17 ، مختلف الشيعة 1 : 314 ، ذكرى الشيعة 1 : 112 ، كشف الالتباس : 206 / السطر 18 ( مخطوط ) . " 3 " غنية النزوع 1 : 41 ، تذكرة الفقهاء 1 : 56 .