السيد الخميني

189

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لكن لو قلنا بانصرافها إلى الحيّ وقد عرفت عدم الأولوية في الفقرة الثانية يلزم منه أن لا تكون مستند المشهور تلك الرواية ، فإمّا أن يكون مستندهم " الفقه الرضوي " وهو بعيد ، أو يكون الشهرة أو الإجماع المدّعى في " الخلاف " بلا استناد إلى رواية ، وهي أيضاً حجّة قاطعة في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد والبعيدة عن العقول . نعم ، يحتمل في عبارة الخلاف أن يكون قوله : " وكان فيها عظم " راجعاً إلى ما قطعت من الحيّ ، حيث قال : " إن مسّ قطعة من ميّت أو قطعة قطعت من حيّ ، وكان فيها عظم ، وجب عليه الغسل . وخالف جميع الفقهاء في ذلك " " 1 " ، فتكون القطعة المبانة من الميّت مطلقاً مورد دعوى الإجماع . لكن عبارته في " النهاية " صريحة في أنّ القطعة المبانة من الميّت أيضاً مقيّدة باشتمالها على العظم " 2 " ، ومنها يرفع الاحتمال من عبارة " الخلاف " بإرجاع القيد إلى كليهما ، كما فهم الأصحاب ، ولم أجد في كلماتهم احتمال الرجوع إلى الأخير . فتحصّل ممّا ذكر : قوّة التفصيل بين المشتمل على العظم وبين غيره في الحيّ والميّت ، كما هو معقد إجماع " الخلاف " على ما استظهرناه . وفي " التذكرة " نسب الخلاف إلى الجمهور ، مع التنصيص باشتمال القطعة على العظم من آدمي حيّ أو ميّت ، وتمسّك بالمرسلة ناسباً بنحو الجزم إلى الصادق ( عليه السّلام ) " 3 " ، وهو دليل على جبرها عنده ، بل ثبوت الصدور لديه . و " هو المشهور " كما عن " جامع المقاصد " " 4 " . وفي " الحدائق "

--> " 1 " الخلاف 1 : 701 . " 2 " النهاية : 53 . " 3 " تذكرة الفقهاء 2 : 135 . " 4 " جامع المقاصد 1 : 459 .