السيد الخميني

134

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وفي رواية ليس في الصوف روح ألا ترى أنّه يجزّ ويباع وهو حيّ ؟ ! " 1 " . وبصحيحة حَريز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) لزرارة ومحمّد بن مسلم اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة ، فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه " 2 " . وبرواية أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، حيث علَّل عدم البأس في الإنفحة بأنّها ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم . إنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أُخرجت منها بيضة " 3 " . وبصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلَّي وهو في جيبه ، أو ثيابه ، فقال لا بأس بذلك " 4 " . وبفحوى ما دلّ على طهارة المسك ، وبالحرج . وفي الكلّ نظر ؛ لأنّ المراد من كون الصوف غير ذي روح أنّه كذلك رأساً ، فلا يشمل ما كان ذا روح فزهق ، ولذلك لا يتوهّم شموله للعضو الفَلِج ، فالمراد منه أنّ الصوف من غير ذوات الأرواح ، لا أنّه ليس له روح فعلًا ولو بزهاقه ، وإلَّا فالميتة أيضاً كذلك .

--> " 1 " مكارم الأخلاق 1 : 237 / 700 ، وسائل الشيعة 3 : 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 7 . " 2 " الكافي 6 : 258 / 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 75 / 321 ، وسائل الشيعة 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 3 . " 3 " الكافي 6 : 256 / 1 ، وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 1 . " 4 " الفقيه 1 : 164 / 775 ، وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 41 ، الحديث 1 .