السيد الخميني

132

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ودعوى إلغاء خصوصية الاتصال والانفصال ، إلَّا في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال يغسل ما أصاب الثوب " 1 " . وهي منصرفة إلى ميّت الإنسان إن كانت الياء مشدّدة . نعم لو ثبت سكونها وتخفيفها لا يبعد انصرافها إلى غير الإنسان . والشاهد على انصراف الأوّل بعد موافقة العرف رواية ابن ميمون قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه . . " 2 " إلى آخره . حيث حمل الإطلاق على ميّت الإنسان ، والظاهر أنّ الياء مشدّدة فيها . بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الحلبي في ذلك ، ولهذا ذكرها الفقهاء في أدلَّة نجاسة الميّت الآدمي ، لا الحيواني " 3 " . وأمّا صحيحة عبد الله بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمّد ( عليه السّلام ) : يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فأرة المسك ؟ فكتب لا بأس به إذا كان ذكيّاً " 4 " . فاحتمال عود الضمير المذكَّر إلى الغزال الذي يؤخذ منه الفأرة حتّى

--> " 1 " الكافي 3 : 161 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 2 . " 2 " الكافي 3 : 61 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 461 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 1 . " 3 " الحدائق الناضرة 5 : 65 ، جواهر الكلام 5 : 305 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 339 / السطر 7 . " 4 " تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1500 ، وسائل الشيعة 4 : 433 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 41 ، الحديث 2 .