السيد الخميني
129
كتاب الطهارة ( ط . ج )
" الميتة " قبال المذكى ؛ بحيث صارت كحقيقة شرعية ، أو متشرّعية ، أو نفسهما ، بل لو ادعاها أحد فليس بمجازف . فاتضح ممّا مرّ قوّة التفصيل بين الأجزاء الصغار التي زالت حياتها بالقطع ، وغيرها كالثُؤْلُول والبُثُور . وقد يتمسّك " 1 " لطهارة أمثالها بصحيحة عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون به الثؤْلُول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثؤْلُول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال إذا لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله " 2 " . ولا تخلو من دلالة ؛ لأنّ السؤال ولو كان بملاحظة صدرها الذي سأل عن نزع الأسنان ، وكان من نفس هذا العمل ، لكن الجواب مع تعرّضه لخوف السيلان ، وعدم تعرّضه لملاقاته مع الرطوبة ، خصوصاً مع كون بلد السؤال ممّا يعرق فيه الأبدان كثيراً ، وسيّما مع السؤال عن اللحم ، وهو مرطوب نوعاً ، خصوصاً ما هو على الجرح يدلّ على أنّ المانع من جوازه الإدماء لا غير ، فلا بأس بملاقيه رطباً ، وحمله في الصلاة . طهارة فأرة المسك وأمّا فأرة المسك وهي الجلدة التي وعاؤه فعن العلَّامة في " التذكرة " و " النهاية " والشهيد في " الذكرى " التصريح باستثنائها من القطعة المبانة ؛ سواء انفصلت من الظبي في حال حياته ، أو أُبينت بعد موته " 3 " .
--> " 1 " انظر مدارك الأحكام 2 : 272 ، الحدائق الناضرة 5 : 76 77 ، مستند الشيعة 1 : 175 . " 2 " الفقيه 1 : 164 / 775 ، وسائل الشيعة 7 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 . " 3 " تذكرة الفقهاء 1 : 58 ، نهاية الإحكام 1 : 270 ، ذكرى الشيعة 1 : 118 .