السيد الخميني
12
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فإنّها قذرة عندهم كسائر الأعيان النجسة . ولقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) * " 1 " ، فإنّ الظاهر منه تفريع عدم قربهم المسجد على نجاستهم . بل وقوله تعالى * ( كَذلِكَ يَجْعَلُ الله الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) * " 2 " ، فإنّ الرجس القذر ، وظاهره أنّه تعالى جعلهم رجساً . وقوله تعالى * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ ) * . . إلى قوله * ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ) * " 3 " . ولحسنة " 4 " خَيْران الخادم قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلَّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم صلّ فيه : فإنّ الله إنّما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لاتصلّ فيه ، فكتب لاتصلّ فيه ؛ فإنّه رجس " 5 " .
--> " 1 " التوبة ( 9 ) : 28 . " 2 " الأنعام ( 6 ) : 125 . " 3 " الأنعام ( 6 ) : 145 . " 4 " رواها الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن خيران الخادم . وليس في السند من يتوقّف في شأنه إلَّا سهل بن زياد الآدمي ولكن أمره عند المصنّف سهل ، لكثرة رواياته وقدمه الراسخ في جميع أبواب الفقه وذلك يوجب الاطمئنان بحسن حاله أو وثاقته . كما عبّر في الصفحة 243 و 256 بحسنة الخيران أو صحيحته . رجال النجاشي : 185 / 490 ، تنقيح المقال 2 : 75 / السطر 19 ( أبواب السين ) . وراجع الجزء الأوّل ، الصفحة 78 . " 5 " الكافي 3 : 405 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .