السيد الخميني
113
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ويمكن المناقشة في دلالتها على النجاسة ؛ لأنّ العقرب لمّا كان من ذوي السموم ، يمكن أن يكون الأمر بالإراقة لأجل سمّه واحتمالِ دخوله في منافذ البدن عند التوضّي ، فلا ظهور لمثله في أنّ الإراقة لنجاسته . نعم ، يمكن التمسّك لنجاسة ميتته برواية منهال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : العقرب يخرج من البئر ميتة ، قال استق منها عشرة دلاء . قال قلت : فغيرها من الجيف ؟ قال الجيف كلَّها سواء . . " 1 " إلى آخره . بدعوى : أنّ الحكم بالنزح لجيفة العقرب كما في سائر الجيف ، والتسوية بين الجيف كلَّها ، دليل على أنّ النزح لأجل ميتته وجيفته ، فتدلّ على النجاسة كما في سائر الجيف . وهي غير بعيدة لولا ضعف سندها " 2 " ، ومعارضتها بدواً لرواية عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرّة والدنّ ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال لا بأس " 3 " . وصحيحةِ ابن مُسْكان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس " 4 " .
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 231 / 667 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 22 ، الحديث 7 . " 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن منهال بن عمر . وضعف السند لوجود المنهال فيه وهو مهمل . رجال البرقي : 44 ، رجال الطوسي : 306 / 538 ، رجال ابن داود : 193 / 1606 . " 3 " مسائل عليّ بن جعفر : 193 / 405 ، قرب الإسناد : 178 / 657 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 6 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 230 / 666 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 3 .