السيد الخميني

109

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فإنّ الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل ، أو مع حزازته النفسية ، كما لا يخفى . هذا كلَّه مع قطع النظر عن روايتي " الاحتجاج " " 1 " ، وإلَّا فالأمر أوضح وإن كان في سندهما كلام . وأمّا سائر تشبّثات الخصم كالتمسّك بالأصل موضوعاً ؛ للشكّ في الموت قبل البرد " 2 " ، أو حكماً ؛ للجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة ، كما قال به صاحب " الحدائق " " 3 " ، وكدعوى ملازمة الغسل بالفتح والضمّ ، مع أنّ مضمومة لا يكون إلَّا عند البرد ، وكذا مفتوحة " 4 " ففيها ما لا يخفى وإن استشهد " 5 " للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال : كتبت إلى الصادق ( عليه السّلام ) : هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حين غسّل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عند موته ؟ فأجابه النبيّ طاهر مطهّر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنّة " 6 " . ونحوها مكاتبة القاسم الصيقل " 7 " . ويمكن الاستشهاد له برواية محمّد بن سِنان ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال وعلَّة اغتسال من غسّل الميّت أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت ؛

--> " 1 " تقدّمتا في الصفحة 94 . " 2 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 209 . " 3 " الحدائق الناضرة 3 : 336 337 . " 4 " ذكرى الشيعة 2 : 99 ، جواهر الكلام 5 : 308 . " 5 " جواهر الكلام 5 : 308 . " 6 " تهذيب الأحكام 1 : 469 / 1541 ، وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 7 . " 7 " الإستبصار 1 : 99 / 323 ، وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 7 .