السيد الخميني

106

كتاب الطهارة ( ط . ج )

إطلاقها وإطلاقِ غير الروايتين ممّا مرّ " 1 " . وليس في الباب ما يصلح لتقييدها ؛ لأنّ العمدة فيه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس ورواها في " الفقيه " مرسلًا ، وهي مضافاً إلى اختلاف النسخ في نقلها قال الكاشاني في ذيلها : " ربّما يوجد في بعض النسخ بعد موته وهو تصحيف " " 2 " انتهى . قوله : " وهو تصحيف " اجتهاد منه سيأتي الكلام فيه ، ولا يدفع به اختلاف النسخ المحكية وجداناً . وفي نسخة " الوسائل " وبعض نسخ " الفقيه " بها بدل به " 3 " وفي النسخة المطبوعة من " الفقيه " أخيراً : وقال أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " 4 " ، وجعل علامة بدل النسخة عند موته وعند غسله والموصول في أوّلها وإن كان من زيادة النسّاخ جزماً ، كما هو ظاهر ، لكن يظهر منها أنّ النسخة التي عند المصحّح كان فيها بعد موته وبعد غسله بنحو جعل ذلك الأصل في الكتاب ، وجعل عند موته وعند غسله بدلًا لا تصلح لذلك : أمّا أوّلًا : فلأنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) عند موته مع قطع النظر عن القرائن ، كنظائره مثل " عند غروب الشمس " هو قُبَيْل الموت ، ولا يطلق على ما بعده ، فلا يقال : " عند طلوع الفجر " لما بعده . كما أنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) مسّ

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 94 97 . " 2 " الوافي 6 : 431 ، ذيل الحديث 14 . " 3 " وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 ، الفقيه 1 : 87 / 403 . " 4 " الفقيه : 36 ، ( مطبعة آفتاب ) .