السيد الخميني
101
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الجسد ، فتدلّ على أنّه ليس في إصابة الثوب شيء ، ولا في ملاقاة جسده إلَّا الغسل ، لا غسل اليد ، تأمّل . بل عدم النجاسة واستحباب غسل ملاقيه ، مقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " 1 " ، وبين مكاتبة الحِمْيري المتقدّمة إذا مسّه في هذه الحال أي حال الحرارة لم يكن عليه إلَّا غسل يده " 2 " ؛ فإنّ في الصحيحة نفي البأس عن مسّه في حال الحرارة ، وفي التوقيع جعل عليه في حالها غسل اليد . إلَّا أن يقال بإمكان حمل المطلق على المقيّد . إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيّدات ، كبُعد نجاسة بدن المؤمن عيناً ، كالكلب والخنزير ، مع ما يعلم من منزلته عند الله تعالى . وعدمِ معروفية نجاسته لدى عامّة المكلَّفين ، مع أنّه لو كان نجساً لكان ينبغي اشتهارها بين الناس ، كسائر النجاسات ؛ لابتلائهم بملاقاته من لدن خروج روحه إلى آخر تجهيزه . أقوائيّة النجاسة العينيّة لميتة الآدمي لكن مع ذلك كلَّه الأقوى نجاسته كسائر النجاسات ؛ لصحيحة الحلبي ، ورواية ابن ميمون ، وموثّقة عمّار ، والتوقيعين المباركين وغيرها " 3 " ، خصوصاً مع عدم إفادة النجاسة في سائر النجاسات إلَّا بغسل الملاقيات ، وقلَّما اتفق فيها
--> " 1 " الفقيه 1 : 87 / 403 ، تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1370 ، وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 94 . " 3 " تقدّمت الروايات في الصفحة 92 وما بعدها .