محمد محمديان

84

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

ويوم البرهان ، هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون ، هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنه معرضون ، هذا يوم الإرشاد ويوم محنة العباد ويوم الدليل على الرواد ، هذا يوم أبدى خفايا الصدور ومضمرات الأمور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص ، هذا يوم شيث ، هذا يوم إدريس ، هذا يوم يوشع ، هذا يوم شمعون ، هذا يوم الأمن المأمون ، هذا يوم إظهار المصون من المكنون ، هذا يوم إبلاء السرائر . فلم يزل ( عليه السلام ) يقول هذا يوم هذا يوم : فراقبوا الله عز وجل واتقوه واسمعوا له وأطيعوه واحذروا المكر ولا تخادعوه ، وفتشوا ضمائركم ولا تواربوه ( 1 ) ، وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر ، ولا يجنح بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا ، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه : * ( إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ) * ( 3 ) * ( فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شئ قالوا لو هدانا الله لهديناكم ) * ( 4 ) . أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته والترفع على من ندبوا إلى متابعته ، والقران ينطق من هذا عن كثير ، إن تدبره متدبر زجره ووعظه . واعلموا أيها المؤمنون أن الله عز وجل قال : * ( إن الله يحب الذين

--> ( 1 ) وإربه : خاتله وخادعه وداهاه . ( 2 ) الأحزاب : 67 و 68 . ( 3 ) غافر : 47 . ( 4 ) إبراهيم : 21 .