محمد محمديان

8

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

الانحراف في مسار الخلافة فهذا ما سوف تقرأه في غضون هذا الكتاب ( القسم الثاني ) وهو عن لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . * * * ومن هنا يمكن أن نقول : هل يمكن أن نعثر على شخص ادعى بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه هو خليفته المنصوص عليه من قبله ؟ من الواضح أننا لو فحصنا جميع كتب التاريخ وتتبعنا أحاديث وآراء علماء السنة والشيعة لما وجدنا شخصا ادعى النص عليه بالإمامة والخلافة سوى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد أكد سلام الله عليه هذا النص في مناسبات عديدة ناشد المسلمين فيها بأنه المنصوب من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أجل ان تصريحات علي ( عليه السلام ) بإمامته واحتجاجاته على المخالفين بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية أمثال حديث الغدير وغيره لا تدع مجالا للريب في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان قد وضع خطة لقيادة الأمة من بعده وقد جعلها موضع الاهتمام الخاص من أجل ضمان مسيرة الاسلام وسلامة مستقبله وأنه قد عين الإمام عليا ( عليه السلام ) خليفته من بعده لأنه هو الأحق والأصلح للقيام بهذا الأمر . * * * وكما بينا في الجزء الأول من هذا الكتاب إن أسلوب عملنا في هذه المجموعة هو عرض حياة أمير المؤمنين من خلال كلماته وأحاديثه . وقد التزمنا عدم الإضافة من أنفسنا واقتصرنا على نصوص هذه الأحاديث لأن كلماته صريحة وواضحة وجلية لا تحتاج إلى تحليل وإضافات . وقد عرضنا في الجزء الأول قسما من كلماته الشريفة وذلك فيما يتعلق بعصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما في هذا الجزء نستعرض قسما آخر وهو ما يتعلق بإمامته ( عليه السلام ) وقد رتبناه في ثلاثة أبواب :