محمد محمديان
23
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
الأقربين ، وعمت المؤمنين ، لن تصابوا بمثلها ، ولن تعاينوا بعدها مثلها ، فمضى ( صلى الله عليه وآله ) لسبيله وترك كتاب الله وأهل بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يتفرقان . ولقد قبض الله محمدا نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا ، وما ألقي في روعي ولا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري ، فلما أبطأوا عني بالولاية لهممهم وتثبط الأنصار - وهم أنصار الله وكتيبة الاسلام - وقالوا : أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا أحق بها من غيره . فوالله ما أدري إلى من أشكو فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها ، وإما أن يكونوا ظلموني حقي ، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم ، فقال قائل قريش : الأئمة من قريش ، فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي منها . . . " . * كشف المحجة للسيد ابن طاووس ص 238 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدنيوري ص 175 ، الغارات للثقفي ص 202 ، المسترشد للطبري ص 77 ، معادن الحكمة لعلم الهدى ج 1 ص 33 ، بحار الأنوار ج 30 ص 7 . * * 6 - فمن ذا أحق برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مني حيا وميتا ؟ من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ولقد علم المستحفظون ( 1 ) من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط . ولقد واسيته ( 2 ) بنفسي في المواطن التي
--> ( 1 ) المستحفظون - بفتح الفاء - اسم مفعول ، أي الذين أودعهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمانة سره وطالبهم بحفظها . ( 2 ) المواساة بالشئ : الإشراك فيه ، فقد أشرك النبي في نفسه .