محمد محمديان
209
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
* * 5 - لولا مخافة الفرقة بين المسلمين لكنا على غير ما كنا . من خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أول إمارته : " أما بعد ، فإنه لما قبض الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) قلنا : نحن أهله وورثته وعترته ، وأولياؤه دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه أحد ، ولا يطمع في حقنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا ، فصارت الإمرة لغيرنا ، وصرنا سوقة ، يطمع فينا الضعيف ، ويتعزز علينا الذليل ، فبكت الأعين منا لذلك ، وخشنت ( 1 ) الصدور ، وجزعت النفوس . وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، وأن يعود الكفر ، ويبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه . . . " * شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 307 ، الارشاد للمفيد ج 1 ص 245 ، الجمل للمفيد ص 233 ، الأمالي للمفيد المجلس 19 الحديث 6 ، بحار الأنوار ج 29 ص 579 الرقم 15 ، وص 633 الرقم 49 ، وج 32 ص 61 وص 111 الرقم 86 . * * 6 - رأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين . لما أراد علي ( عليه السلام ) المسير إلى البصرة ، قام فخطب الناس ، فقال بعد أن حمد الله وصلى على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله لما قبض نبيه ، استأثرت علينا قريش بالأمر ، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة ، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين ، وسفك دمائهم ، والناس حديثوا عهد بالإسلام ، والدين يمخض مخض الوطب ، يفسده أدنى وهن ، ويعكسه أقل خلف ، فولي
--> ( 1 ) خشنت : أي أوغرت .