محمد محمديان

191

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

صدقة فناجيته ، إذ عاتب الله قوما فقال : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) * ( 1 ) الآية ، أم أنا ؟ " قال : بل أنت . قال ( عليه السلام ) : " فأنشدك بالله ، أنت الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة : زوجتك أول الناس إيمانا ، وأرجحهم إسلاما . في كلام له ، أم أنا ؟ " . قال : بل أنت . قال ( عليه السلام ) : " فأنشدك بالله يا أبا بكر ، أنت الذي سلمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب ، أم أنا ؟ " قال : بل أنت . قال : فلم يزل ( عليه السلام ) يورد مناقبه التي جعل له ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) دونه ودون غيره ، ويقول له أبو بكر : بل أنت . قال ( عليه السلام ) : " فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فما الذي غرك عن الله تعالى وعن رسوله ودينه ، وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه " . قال : فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن ، أنظرني قيام يومي فأدبر ما أنا فيه وما سمعت منك . قال : فقال علي ( عليه السلام ) : " لك ذلك يا أبا بكر " . * الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 304 ، الخصال للصدوق أبواب الأربعين الرقم 30 ص 548 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 236 ، بحار الأنوار ج 29 ص 3 .

--> ( 1 ) المجادلة : 13 .