محمد محمديان

165

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

مضى الأمر بما فيه فسلم له ، فإن عمرك الله يسلموا هذا الأمر إليك ، ولا يختلف فيك اثنان بعد هذا ، إلا وأنت به خليق وله حقيق ، ولا تبعث الفتنة في غير أوانها فقد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يا معاشر المهاجرين والأنصار ، الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري ، ولا تخرجوا سلطان محمد ( صلى الله عليه وآله ) من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم ، ولا تدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس . فوالله يا معاشر الجمع ، إن الله قضى وحكم ، ونبيه أعلم وأنتم تعلمون ، أنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، أما كان القارئ منكم لكتاب الله ( 1 ) ، الفقيه في دين الله ، المضطلع بأمر الرعية ؟ والله إنه لفينا لا فيكم ، فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا ، وتفسدوا قديمكم بشر من حديثكم " . * الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 182 ، شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 11 ، الفتوح لابن أعثم الكوفي ج 1 ص 13 - 14 ، بحار الأنوار ج 28 ص 186 . * * 3 - لا علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترك يوم غدير خم لأحد حجة . بعد احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المسجد ودعوته المهاجرين والأنصار لقبول عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطأ الأمر لأبي بكر وقالت جماعة من الأنصار : يا أبا الحسن لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان . فقال علي ( عليه السلام ) : " يا هؤلاء ! أكنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه وأخرج أنازع في سلطانه ؟ والله ما خفت أحدا يسموا له وينازعنا أهل البيت فيه ويستحل

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : أما كنت القارئ ، لكتاب الله . . .