محمد محمديان

129

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

* * 8 - وليكم من بعدي وصيي . من كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بعض أكابر أصحابه : " . . . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن العبد إذا دخل حفرته يأتيه ملكان ، أحدهما منكر والآخر نكير ، فأول ما يسألانه عن ربه وعن نبيه وعن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن تحير عذباه " . فقال قائل : فما حال من عرف ربه وعرف نبيه ولم يعرف وليه ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " ذلك مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء " . قيل فمن الولي يا رسول الله ؟ فقال : " وليكم في هذا الزمان أنا ومن بعدي وصيي ، ومن بعد وصيي لكل زمان حجج لله ، كيما لا تقولون كما قال الضلال حين فارقهم نبيهم : * ( ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى ) * ( 1 ) ، وإنما كان تمام ضلالهم ، جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء ، فأجابهم الله : * ( قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى ) * ( 2 ) وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى يعلن الإمام علمه ، . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) - : وكذلك أوحى الله إلى آدم : أن يا آدم قد انقضت مدتك وقضيت نبوتك واستكملت أيامك وحضر أجلك ، فخذ النبوة وميراث النبوة واسم الله الأكبر فادفعه إلى ابنك هبة الله ، فإني لم أدع الأرض بغير علم يعرف ، فلم يزل الأنبياء والأوصياء يتوارثون ذلك حتى انتهى الأمر إلي ، وأنا أدفع ذلك إلى علي وصيي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، وإن عليا يورث ولده حيهم عن ميتهم ، فمن سره أن يدخل جنة ربه فليتول عليا

--> ( 1 ) طه : 134 . ( 2 ) طه : 135 .