السيد الخميني
99
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الأمر الثاني هل " الخوف " المأخوذ في موضوع الأدلَّة على نسقٍ واحد ؟ بمعنى أنّ الموضوع لتشريع التيمّم في جميع الموارد هو الخوف ، أو الموضوع في جميعها هو الواقع الذي خاف منه ، فإذا تيمّم من خوف العطش ولو في محلّ مخوف ، ثمّ تبيّن عدم حصول العطش على فرض استعمال الماء ، بطل على الثاني ، دون الأوّل ، وكذا في سائر موارد الخوف ، أو يفصّل بين المقامات ؟ التحقيق هو التفصيل ، فإنّ الظاهر من الأدلَّة غير دليل ضيق الوقت أنّ صِرف معرضيته للخطر الموجبة للخوف ، موضوع لتشريع التيمّم ورفع الوضوء ، فقوله في صحيحة ابن سِنان : " إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ " " 1 " ظاهر في أنّ مجرّد خوف العطش يوجب محبوبية الصعيد . وقوله في موثّقة سماعة بعد فرض خوف قلَّة الماء - : " يتيمّم بالصعيد ، ويستبقي الماء ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد " " 2 " وقوله في رواية ابن أبي يعفور بعد فرض انحصار الماء بمقدار شربه - : " يتيمّم أفضل ؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور " " 3 " ظاهران في مشروعية
--> " 1 " الكافي 3 : 65 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1267 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1274 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 . " 3 " الكافي 3 : 65 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 4 .