السيد الخميني

93

كتاب الطهارة ( ط . ج )

ثمّ إنّ ظاهر قوله : " من أدرك . . " هو التنزيل فيما إذا فات الوقت ولم يبق إلَّا ركعة ، وهو لا يوجب جواز تفويته اختياراً ، فحينئذٍ يقع التزاحم بين الوقت والطهور ، فلا بدّ من إثبات أهمّية الوقت حتّى في هذه الصورة ؛ حتّى يحكم بوجوب التيمّم ، وهو مشكل بعد ورود مثل " من أدرك . . " والذي يسهّل الخطب عدم المجال للتزاحم بعد ما قدّمناه . ثمّ إنّه يظهر الكلام ممّا تقدّم فيما إذا لم يدرك مع المائية ركعة ، وأدرك جميع الوقت مع الترابية . حكم ما إذا أدرك ركعة مع الترابية وأمّا إذا أدرك ركعة مع الترابية ففي شمول " من أدرك . . " له نوع خفاء ؛ لاحتمال أن يكون المراد إدراك ركعة حسب وظيفته مع قطع النظر عن الوقت ؛ وإن كان الأقرب صحّة الترابية ولزومها بعد عدم ترك الصلاة بحال ، وأنّ التراب أحد الطهورين ، وأنّ الصلاة معه صلاة . والظاهر أنّ هذا التنزيل بملاحظة أهمّية الوقت وعدم ترك الصلاة حتّى الإمكان ، فلا يبعد التمسّك بإطلاق " من أدرك . . " فإنّه مع إدراك ركعة مع الترابية يصدق إدراك ركعة من الصلاة . وإن شئت قلت : إنّ دليل تنزيل الترابية منزلة المائية ، حاكم على دليل " من أدرك . . " ومحقّق لموضوعه . حكم إدراك ركعة مع المائية وأزيد منها مع الترابية وإن أدرك مع المائية ركعة ومع الترابية أزيد منها ، ففي تقديم الترابية ؛ بدعوى أهمّية الوقت وعدم سقوط الميسور بالمعسور . أو تقديم المائية ؛ لعدم شمول أدلَّة الوقت مطلقاً للمقام ؛ ضرورة فوت