السيد الخميني

76

كتاب الطهارة ( ط . ج )

السبب الرابع الخوف من العطش في استعمال الماء على نفسه ، أو أولاده وعائلته ، أو صديقه ، بل كلّ ما يتعلَّق به من الإنسان والحيوان ؛ من تلف ، أو حدوث مرض ، أو علَّة ، أو عروض حرج ، أو مشقّة من فقد الماء ؛ لأدلَّة نفي الحرج ؛ ضرورة أنّه كما يكون التكليف بالوضوء مع خوف ما ذكر على نفسه تحريجاً وتضييقاً ، كذلك إذا خاف على أطفاله وعياله ، أو صديقه ، بل غلمته . بل حيوانه الذي يحتاج إليه في سفره . بل مطلقاً إذا كان في حفظه غرض عقلائيّ ؛ سواء أُخذ للذبح لكن لا يكون في السفر محلّ ذبحه ويشقّ عليه حمله ، أو لم يؤخذ لذلك . نعم ، لو أُخذ له ، ولا يتعلَّق الغرض ببقائه ، ولا يكون في ذبحه أو حمله حرج ، فلا يستفاد حكمه من دليل نفي الحرج وإن لا يبعد استفادته من سائر الأدلَّة ، كموثّقة سَماعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون معه الماء في السفر ، فيخاف قلَّته ، قال : " يتيمّم بالصعيد ، ويستبقي الماء ؛ فإنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد " " 1 " .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1274 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 .