السيد الخميني
62
كتاب الطهارة ( ط . ج )
أو عدوّ أو حربي " 1 " . وعن " المعتبر " و " كشف اللثام " مثله " 2 " . وفي " المدارك " : " هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة ، بل قال في " المنتهى " : إنّه لا يعرف فيه خلافاً بين أهل العلم " " 3 " انتهى . والقيد الأخير ليس في النسخة الموجودة عندي . وكيف كان : هذه العبارات كما ترى ظاهرة في دعوى الإجماع في مورد الخوف من اللصّ ومثله ، وهو حرجي كما مرّ . والروايتان موردهما الخوف من اللصّ والسبع أيضاً ، بل ظاهرهما الخوف على النفس . والتمسّك بالاستقراء " 4 " في غير محلَّه ؛ بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ " 5 " . بل يمكن استفادة وجوب صرف المال لتحصيل الماء للطهارة من صحيحة صفوان في غير المورد المنصوص عليه ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة ، وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، أيشتري ويتوضّأ ، أو يتيمّم ؟ قال : " لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضّأت ، وما يشتري بذلك مال كثير " " 6 " . حيث قال : " إنّ ماء الوضوء مال كثير " وهو بمنزلة التعليل ، فيستفاد منه أنّ
--> " 1 " منتهى المطلب 1 : 134 / السطر 22 . " 2 " المعتبر 1 : 366 ، كشف اللثام 2 : 439 . " 3 " مدارك الأحكام 2 : 190 . " 4 " جواهر الكلام 5 : 103 . " 5 " وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 . " 6 " الكافي 3 : 74 / 17 ، تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1276 ، وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 .