السيد الخميني
40
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كلّ مورد استعملت تكون بالمعنى المعروف المتقدّم . بل لا يبعد أن تكون " الغالية " المركَّبة من عدّة من الطيب أيضاً بلحاظ المعنى المتقدّم . هذا حال اللغة . اختلاف الفقهاء في مقدار الطلب وبيان الحقّ وأمّا الفقهاء فقد اختلفت كلماتهم ، فمنهم من قدّر المقدار برمية سهم ، كالشيخ في " نهايته " وعن " مبسوطه " " 1 " وعن المفيد وأبي الصلاح مثله " 2 " ، وفي " الوسيلة " و " الغنية " و " إشارة السبق " كذلك " 3 " . ومنهم من قدّره بغلوة سهم أو غلوتين ك " المراسم " " 4 " وعن ابن إدريس : " وحدّه ما وردت به الروايات وتواتر به النقل في طلبه ؛ إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين ، وإذا كانت حَزْنة فغلوة سهم " " 5 " وفي الشرائع والنافع والقواعد والإرشاد التعبير ب " الغَلْوة " و " الغَلْوتين " " 6 " . وعن " المعتبر " : " والتقدير بالغلوة والغلوتين رواية السكوني ، وهو ضعيف ، غير أنّ الجماعة عملوا بها " " 7 " ومنه يظهر عمل الجماعة بها بما لها من التعبير . والظاهر أنّ التفسير ب " الرمية " و " الرميتين " اجتهاد منهم ؛ ضرورة أنّه
--> " 1 " النهاية : 48 ، المبسوط 1 : 31 . " 2 " المقنعة : 61 ، الكافي في الفقه : 136 . " 3 " الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 69 ، غنية النزوع 1 : 64 ، إشارة السبق ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 119 / السطر 4 . " 4 " المراسم : 54 . " 5 " السرائر 1 : 135 . " 6 " شرائع الإسلام 1 : 38 ، المختصر النافع : 17 ، قواعد الأحكام 1 : 22 / السطر 8 ، إرشاد الأذهان 1 : 233 . " 7 " المعتبر 1 : 393 .